للحركة « 1 » المستقيمة عليها . فإنّ النموّ لا يكون إلّا بالتغذّي الذي إنّما يكون بالحركة المستقيمة ، كما أنّ المزاحمة على المكان أو المحل إنّما تكون بالحركة المستقيمة « 2 » الممتنعة « 3 » عليها ذلك - كما عرفته - وكونها لا يتصل بها شيء ولا ينفصل عنها شيء يوجب أن لا يكون مطلوبها أمرا شهوانيا ؛ وكونها مباينة عن تفرّق « 4 » الاتصال وفساد الصور ومزاحمة الضد يوجب أن لا يكون مطلبها أمرا غضبيا ؛ فلم يبق إلّا أن يكون مطلوبها بالحركة الإرادية أمرا عقليا وذلك لا يكون إلّا إدراكا عقليا ؛ وقد عرفت أنّه لا يكون إلّا في المجرّد عن المادة فنفوسها ناطقة وذلك هو المطلوب . وإذا ثبت « 5 » أنّ مطلوبها أمر كلّي عقلي فذلك الأمر لابدّ وأن يكون لها غرض في تحصيله فذلك « 6 » الغرض المطلوب بالتحريك إمّا أن يكون أمرا مظنونا كالثناء والمدح ، أو لا يكون كذلك ؛ والأوّل باطل أمّا أوّلا ، فلأنّ الحركات الفلكية واجبة الدوام فيجب ابتناؤه على علّة واجبة الدوام ؛ والأمر المظنون ليس بواجب الدوام ؛ فالحركات « 7 » الدائمة لا تبتني على الأمور المظنونة . وأمّا ثانيا ، فلأنّ تحريك الأفلاك لغرض علوي غير مظنون هو الإمكان الأشرف فيجب لها ذلك . وأمّا إذا كان غرضها ومطلوبها أمرا غير مظنون فإمّا أن يكون ذلك لما تحتها ، أو لا ؟ لا جائز أن يكون غرضها في « 8 » التحريك لما تحتها من العنصريات ، فإنّها بالنسبة إلى أجرامها الشريفة أخس « 9 » وأحقر من أن تتحرك لأجلها ؛ فإنّ مجموع
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 378
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) . ش ، د : والحركة .
( 2 ) . ش : - كما أنّ المزاحمة على المكان أو المحل إنّما تكون بالحركة المستقيمة .
( 3 ) . ن : الممتنع .
( 4 ) . د ، ش : تعرف .
( 5 ) . ن : أثبت .
( 6 ) . د : وذلك .
( 7 ) . ش : والحركات .
( 8 ) . د ، م : - في .
( 9 ) . د : أخص .