كل ما هو واجب الوجود فهو هو بعينه وليس غيره ؛ وإن كان كونه واجب الوجود غير كونه هو بعينه بمقارنة « 1 » واجب الوجود ، لأنّه « 2 » هو بعينه إمّا أن يكون أمرا لذاته أو لعلة وسبب موجب غيره ؛ فإن كان لذاته ولأنّه واجب الوجود ، فيكون كل ما هو واجب الوجود هذا بعينه ؛ وإن كان لعلة وسبب وموجب غيره فلكونه هذا بعينه سبب لخصوصية « 3 » وجوده المنفرد سبب فهو معلول ؛ فإذن واجب الوجود واحد بالكلية ليس كأنواع تحت جنس ، و « 4 » واحد بالعدد ، ليس « 5 » كأشخاص تحت نوع ؛ بل معنى شرح اسمه له فقط ووجوده غير مشترك فيه ، فهذه هي الخواص التي يختص بها واجب الوجود . وأمّا خاصية ممكن الوجود فهو أنّه يحتاج إلى شيء آخر ضرورة ، لجعله « 6 » بالفعل موجودا ؛ وكل ما هو ممكن الوجود فهو دائما « 7 » باعتبار ذاته ممكن الوجود ، إلّا أنّه يعرض له أن يجب وجوده بغيره « 8 » إمّا دائما أو في وقت دون وقت ؛ وهذا يجب أن يكون له مادة تتقدم وجوده بالزمان . والذي يجب أن يجب وجوده بغيره دائما فهو أيضا غير بسيط الحقيقة ، لأنّ الذي له باعتبار ذاته غير الذي له من غيره « 9 » وهو حاصل الهوية فيها جميعا في الوجود ؛ فلذلك لا شيء غير واجب الوجود يعرى عن ملابسة ما بالقوة والإمكان باعتبار نفسه ، وهو الفرد وغيره زوج تركيبي « 10 » ، فافهم . وذكر الشيخ الإلهي في كتاب المقاومات « 11 » طريقة في التوحيد مبنية على النفس ، وهي أنّها بسيطة درّاكة وحدانية غير مركّبة فيكون فاعلها « 12 » لا محالة أبسط وأدرك وأفضل ، وهكذا لا يزال الكمال الإدراكي البسيط مترقيا في مدراج الشرف والفضيلة إلى أن ينتهي إلى « 13 » أفضل أسبابها وأكمل عللها وهو الواجب
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 276
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) . ش : يقارنه / م ، د : فمقارنة .
( 2 ) . د ، م : لكونه .
( 3 ) . د : فلخصوصية .
( 4 ) . د ، ش : - و .
( 5 ) . د ، م : وليس .
( 6 ) . د ، م : يجعله .
( 7 ) . ن : دائم .
( 8 ) . ب : لغيره .
( 9 ) . د : ذاته .
( 10 ) . پايان مطالب منقول از ابن سينا .
( 11 ) . المقاومات ، ص 186 - 187 .
( 12 ) . د : جاعلها .
( 13 ) . ن : - إلى .