الشمس في مكانها من فلكها المخصوص ؛ فإنّ ذلك الكون ليس « 1 » نفس وجودها ، فإنّه يمكننا أن نتوهّمها كائنة في غير ذلك الفلك . وسيأتي تحقيق « 2 » هذه الأشياء ، إن شاء الله تعالى « 3 » .
[ حكومات حول كلام المشائين في أنّ الجواهر لا تقبل الاشتداد والضعف ]
ومن أحوال الجواهر « 4 » التي يشاركها فيها بعض الأعراض الاشتداد والضعف ؛ فإنّ المشائين زعموا أنّ الجواهر إنّما لم تقبل « 5 » الاشتداد والضعف لأنّهما لا تضادّ فيهما « 6 » ؛ ومن شرط الاشتداد والضعف أن يكون بين الضدين . وزعم بعضهم أنّ عدم التشكيك فيها لاستحالة « 7 » الاشتداد والضعف [ فيها ] « 8 » . وهذا ليس بصواب على مذهب المشائين ؛ فإنّه ليس « 9 » جميع أنواع التشكيك إنّما يكون بالاشتداد والضعف ؛ فقد يكون بالتقدم والتأخر ، والأولى والأحرى ، وغير ذلك ممّا عرفته في المنطق « 10 » ممّا لا اشتداد فيه ولا تضادّ . ثمّ إنّ المشائين الذين يقولون لا اشتداد ولا ضعف في الجواهر ولا تشكيك ، يقسّمون الجواهر إلى جواهر « 11 » أولى وهي الأشخاص ، وإلى ثواني وهي الأنواع ، وإلى ثوالث « 12 » وهي الأجناس ؛ ويزعمون أنّ الأشخاص أولى بالجوهرية « 13 » من الأنواع ، لأنّ بها عرّف الجوهر بأنّه الموجود لا في موضوع ؛ لأنّه عرف ذلك من الأشخاص فسبقت القسمة للأشخاص « 14 » ؛ وكانت « 15 » أحق بالمعنى الذي لأجله سمّيت بالجوهرية .