زخارف كلماتهم ، ويتّهمون في الأقوال والأفعال ، ويعرّف معايب « 1 » الأعداء ، ويقف على النقير والقطمير من ذلك ؛ ويحتاط في إخفائه إلى وقت الاحتياج فيقهر « 2 » بذلك ؛ وإلّا فنشره « 3 » في غير وقته يقتضي عدم التأثر « 4 » ؛ اللّهمّ إلّا أن يكون إظهار البعض « 5 » فيه تنبيه له على معرفة أحواله ، فينكسر بذلك ويتحرّى « 6 » الصدق فيه ؛ وإلّا فالكذب يوجب استيلاء الخصم . ويقف على عادات كل صنف و [ شيمهم ] « 7 » ، ليقابل كل صنف « 8 » بما يليق بدفعه ؛ وكذلك يعلم « 9 » ما يوجب قلقهم وضجرهم ؛ إذ الظفر مندرج في مضمون ذلك . ويظهر الصداقة مع الأعداء ويخالط أصحابهم ويوافقهم ؛ إذ هو من الحزم والكياسة ؛ لأنّ « 10 » بذلك تسهل معرفة العورات « 11 » والعثرات . ولعنة الأعداء وسبّهم « 12 » والنّيل من أعراضهم مذموم جدا ؛ لأنّ هذا الفعل لا مضرّة فيه لنفوسهم وأموالهم ؛ بل يعود الضرر عليه وينخرط في سلك السفهاء . وإن نالت الأعداء آفة « 13 » فلا يظهر الشماتة والفرح ؛ فإنّ الحوادث رائحة وغادية ، ولا يبعد أن تقع به ؛ وهو دليل البطر « 14 » أيضا . وإن لجأ العدوّ إليه ، فليستعمل الكرم والمروءة معه ؛ لكن لا يعتمد عليه حتى تتبيّن السجية « 15 » فيه « 16 » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 606
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٦٠٦
هامش
( 1 ) . ت : مصائب .
( 2 ) . ب ، ت : فيقرر .
( 3 ) . ن : فبنشره .
( 4 ) . م : الناس .
( 5 ) . ت : البغض .
( 6 ) . م : يحرى .
( 7 ) . ب ، ن : شيمتهم ؛ م : شيمته .
( 8 ) . ن : شيء .
( 9 ) . م : - يعلم .
( 10 ) . ب - أنّ .
( 11 ) . ت : العدوات .
( 12 ) . م : شيمتهم ؛ ن : لعنه الأعداء وسبتهم .
( 13 ) . م : - آفة .
( 14 ) . ت : التظفر .
( 15 ) . م : الحتة ؛ ن : الصحبة ( نسخه بدل ) ، ب : السجية ؛ ت : النتيجة .
( 16 ) . مفهوم عبارت : « لكن لا يعتمد . . . فيه » در اخلاق ناصري نيامده است .