والمطلوب من هذه الأقسام هو القسم الثاني ؛ والسعادة الحقيقية تكون للأول ، وبعده للثاني والثالث ؛ وما عداهم فشقيّ هالك « 1 » .
[ في الفرق بين الفضائل وما يشبهها ]
« 2 » وأمّا الفرق بين الفضائل التي هي شبيهة بالفضائل وهي رذائل ، فاعلم أنّا بيّنا أنّ تكميل القوى بتحصيل الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة وما تحتها من الأنواع ، والذات السعيدة الجامعة لهذه الصفات « 3 » ؛ فالحكمة تتعلق بالقوة النظرية ؛ و [ الثلاثة الباقية ] « 4 » تتعلق بالعمل ؛ فالمظهر لآثار الحكمة النفس الناطقة ومظهر آثار الأجناس الثلاثة هو البدن . والأفعال الصادرة من الناس « 5 » تشبه أفعال أهل الفضائل فيشكل التمييز بينهما : أمّا في الحكمة النظرية ، فمثل جماعة حفظوا مسائل العلوم ويناظرون فيها ، ليتعجّب المستمعون من فضيلتهم ووفور فضائلهم ؛ وما أخذوا تلك الحقائق إلّا بالتقليد والتلقّف ، لا باليقين الحاصل بالبرهان والعيان ، الذي هو ثمرة الحكمة ؛ فثمرة معارفهم « 6 » هو الحيرة والضلالة والشكوك والشبه . وكذلك العفة تصدر ممن ليس بعفيف النفس « 7 » ، مثل جماعة يعرضون عن