الاتفاقية
هي المنفصلة التي يكون التنافي بين طرفيها لا يكون لنسبة توجب التنافي ، بل التنافي حاصل بين طرفيها على سبيل الاتفاق . فالحقيقية الاتفاقية هي التي يتفق عدم اجتماع طرفيها على الصدق والكذب معا ، وذلك كالتنافي الحاصل بين الأسود والكاتب في الصدق والكذب جميعا في الشخص الأسود الأمّي « 1 » دائما ، كقولك : « إمّا أن يكون زيد أسود وإمّا أن يكون كاتبا » . والمانعة الجمع الاتفاقية هي التي يتفق عدم اجتماع طرفيها على الصدق فقط ، وذلك كالتنافي الحاصل بين الأسود والكاتب في الصدق فقط ، في الشخص الذي يكون أبيض أمّيا « 2 » دائما ، كقولك : « إمّا أن يكون زيد أسود وإمّا أن يكون كاتبا » . والمانعة الخلوّ الاتفاقية هي التي يتفق عدم اجتماع طرفيها على الكذب فقط ، وذلك كالتنافي الحاصل بين الطرفين في الذات الموصوفة بالسواد والكتابة ، كقولك : « إمّا أن يكون زيد أسود وإمّا أن يكون كاتبا » ، وهذا كلّه حكم الموجبات .
[ سوالب المنفصلات ]
وأمّا السوالب ، فسالبة كل واحد من هذه المنفصلات « 3 » هي ما ترفع الحكم الذي حكم في موجبتها ؛ فالرافع لحكم الموجبة اللزومية تسمى « سالبة لزومية » ، والرافع لحكم الموجبة العنادية تسمى « سالبة عنادية » ، والرافع لحكم الموجبة الاتفاقية تسمى « سالبة اتفاقية » .