والاتفاقية لا يمكن الجزم بصدقها إلّا إذا أخذ طرفاها بحسب الحقيقة ؛ إذ لو أخذ بحسب الخارج لم يحصل الجزم بصدقها لكون صدقها موقوفا على صدق طرفيها في نفس الأمر وكون « 1 » الخارجية يجوز كذبها عند كذب موضوعها في بعض الأزمنة والفروض الممكنة وهو فرض عدم التالي مع المقدم ، كقولك : « كلّما كان الإنسان في الخارج ناطقا كان الحمار في الخارج ناهقا » . وهذه الاتفاقية الكلية صدقها غير واجب ؛ فإنّه يجوز وجود زمان يكون الإنسان ناطقا فيه ولا يكون الحمار موجودا فيه بالكلية ، فضلا عن كونه ناهقا ؛ فحينئذ لا تصدق المتصلة الاتفاقية المأخوذ طرفيها بحسب الخارج ؛ لأنّه لو وجد « 2 » ناطقا على تقدير أن لا يوجد الحمار ، لامتنع صدق كون الحمار في الخارج ناهقا ؛ لكن لو أخذنا الطرفين بحسب الحقيقة صدقت الاتفاقية ، ويصير معناها أنّه لا حال ولا وقت يكون الإنسان فيه بحيث لو وجد كان ناطقا إلّا والحمار في تلك الحال أو الوقت بحيث لو وجد كان ناهقا .
[ أدوات الشرط ]
[ القضية الشرطية المنفصلة وأقسامها ]
أمّا المنفصلة فهي القضية التي يحكم فيها بالمنافاة بين قضيتين : إمّا في طرف « 3 » الثبوت والانتفاء جميعا أو في طرف الثبوت أو في طرف الانتفاء أو برفع