الأنواع حين كونه تحت جميع الأنواع ، كما كان الجنس العالي جنس جميع الأجناس إذا كان فوق جميع الأجناس ؛ فلأجل هذا سمّى هذا جنس الأجناس وذلك نوع الأنواع . وقيل « 1 » : إنّ النوع الذي هو أحد الخمسة إنّما هو الحقيقي دون الإضافي ؛ لكون الخمسة محمولات ، والحقيقي محمول ، وأمّا الإضافي فهو موضوع . وفيه نظر « 2 » ؛ لجواز كون الإضافي مع كونه موضوعا يكون أيضا محمولا . والأجناس العالية إذا أخذت مجرّدة عن جميع اللواحق تصير أنواعا حقيقية فقط . والأجناس المتوسطة عند التجرد يصدق عليها النوعان « 3 » ؛ والسافل إذا جرّد عن الفصل المقوّم يكون حقيقيا فقط . والجنس العالي جاز أن يكون « 4 » له فصل مقوّم لما ذكرنا من إمكان تركّبه من أمور متساوية ؛ لكن يجب له الفصل المقسّم ؛ إذ تحته أنواع مركبة ، فيكون لها فصول مقوّمة ؛ إذ مقسّم كل جنس مقوّم للنوع الذي تحته ؛ فيجب لها الفصول المقوّمة . والنوع السافل لمّا تركّب من الجنس والفصل وجب له المقوّم ؛ وليس له فصل مقسّم وإلّا لكان تحته نوع يقوّمه « 5 » ؛ فيلزم أن يكون السافل غير سافل ، هذا خلف . وأمّا المتوسطات بين نوع الأنواع وجنس الأجناس ، فلها الفصول المقوّمة والمقسمة :
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 90
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٩٠
هامش
( 1 ) . منطق الملخص ، ص 68 ؛ كشف الحقائق ، ص 62 : « قال الإمام » .
( 2 ) . كشف الحقائق ، ص 63 : « قلنا : لا نسلم أنّه إذا كان موضوعا لا يكون محمولا ؛ فإنّ من الجائز أن يكون موضوعا ومحمولا » .
( 3 ) . ت : النوع .
( 4 ) . نسخهها : أن لا يكون ؛ الشمسية ، ص 76 : أن يكون .
( 5 ) . ب : مقوّمة ؛ ت : مقوّم .