الكلي إجمالية ؛ فلنقتصر على المقول احترازا عن التكرار ؛ ف « المقول » جنس للكليات الخمسة ؛ لأنّه مقول على الشخص والكليات الخمسة « 1 » . وقولنا : « على كثيرين » يخرج الشخص ؛ وقولنا : « مختلفين « 2 » بالحقائق » يخرج النوع الحقيقي وفصول الأنواع الأخيرة وخواصّها « 3 » ؛ وقولنا : « في جواب ما هو ؟ » الثلاثة الباقية كالفصول والخواص العالية كالحساس والماشي بالنسبة إلى الحيوان ؛ فكلّها مقولة على المختلفات لا في جواب ما هو ؛ ويخرج العرض العامّ كالماشي بالنسبة إلى الإنسان . وإنّما كان العرض العامّ والخواص غير مقولة « 4 » ، لكونها خارجة عن ماهية المسؤول عنه ؛ ودلالته عليها بالالتزام ؛ والفصل العالي لا يدل على تمام الماهية بالمطابقة ؛ بل على بعضها بالمطابقة وعلى الآخر « 5 » بالالتزام « 6 » .
[ شكوك في تعريف الجنس ]
وأوردوا على هذا التعريف أسئلة « 7 » : منها أنّك جعلت المقول على كثيرين جنسا للخمسة ، فيكون أخصّ من الجنس المطلق ؛ لأنّه مخصوص بالخمسة ؛ لكن المقول على كثيرين أعمّ من الجنس « 8 » المطلق ، لدخوله « 9 » تحته ، لكونه لا بد من مقوليته على كثيرة « 10 » . وجوابه أنّ المقول على كثيرين أعمّ من المطلق باعتبار ذاته وأخصّ منه باعتبار كونه جنسا .