المشترك بين الماهية وغيرها ؛ أو كمال الجزء المميّز ؛ والتقدير أنّه ليس بكمال واحد منهما . ولا يقال : إنّ المراد بكمال الجزء المشترك الجنس القريب ، وبكمال الجزء المميّز الفصل القريب ؛ فإذا لم يكن على أحد القسمين كان على واحد من الأقسام المذكورة . لأنّا نقول : إنّ الجنس البعيد كمال الجزء المشترك بين الماهية وغيره ؛ وكذلك في الفصل . وبرهان ذلك أنّ ما ليس بقريب من الجنس والفصل ، غير منحصر فيما ذكر عند تفسيره الفصل بكمال الجزء المميّز ؛ وذلك أنّ الجنس والفصل البعيدين « 1 » جاز تركّبهما من ذاتيين متساويين مع كون كل واحد على ما تراه ليس بجنس ولا فصل . والطريق الأصوب في انحصار الجزء في الجنس والفصل المطلقين ، هو « 2 » أنّ جزء الماهية إذا لم يكن مشتركا بينها وبين غيرها من الأنواع كان فصلا ؛ وإن كان مشتركا فلا يخلو إمّا أن يكون تمام المشترك بينها « 3 » وبين الأنواع الأخر أو لا ؛ والأوّل هو الجنس ، والثاني يلزم أن يكون بعضا من تمام المشترك مساويا له ؛ وإلّا لزم أن يكون مشتركا بين تلك الماهية ونوع آخر ولا يكون حينئذ تمام المشترك بالنسبة إلى ذلك النوع ؛ إذ المفروض خلافه ؛ بل هو بعض من تمام المشترك فيكون فصل الجنس .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 76
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٧٦
وعرّفوا الجنس بأنّه « الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو ؟ » ؛ ف « الكلي » مرادف لل « مقول » ؛ لكن دلالة المقول تفصيلية ، ودلالة
هامش
( 1 ) . ت : التقييدين .
( 2 ) . ت : بين المطلقين وهو .
( 3 ) . ت : بينهما .