ورسائل كثيرة أشهرها الشفاء والقانون والإشارات والنجاة « 6 » .
كتاب المباحثات :
ومن كتبه المشهورة كتابه هذا - المباحثات - وقد اشتهر لدى الباحثين والناقدين لآراء الشيخ ، رغم صغر حجمه وعدم الترتيب والتبويب فيه ؛ ولو ذهبنا لنجد نظيرا له من كتب الشيخ فأشبه شيء به كتابه التعليقات ، فإنهما استرضعا من ثدي واحد . إذ لم يكن شأن الشيخ فيهما القصد إلى تأليف كتاب ، بل هما مجموعة جوابات وكلمات مأخوذة منه ، جمعهما تلميذه الخاص بهمنيار بنفسه ، أو بمعاونة تلميذة الآخر ابن زيلة كما سنشير إليه .
والكتاب مما لا شك في نسبته ، فقد ذكره أولا الجوزجاني « 7 » عند سرد أسامي تأليفاته حيث قال : « . . . وكتاب المباحثات مجلدة . . . » وهذا الفهرس من المصادر الرئيسية في عد تأليفات الشيخ الرئيس ، لكون الجوزجاني ملازما للشيخ ومنادما له خلال خمس وعشرين سنة حتى في أسفاره المختلفة ، وحينما كان الشيخ مشتغلا بهذه التأليفات ؛ ثم إن الكتاب كان مشتهرا لدى الباحثين عن آراء الشيخ الرئيس ، كالفخر الرازي والخواجة نصير الدين الطوسي وصدر المتألهين الشيرازي وغيرهم « 8 » . والشيخ أورد أحيانا أسماء كتبه فيه كالإشارات والشفاء
هامش
( 6 ) ألف جورج قنواتي فهرسا لتأليفات الشيخ وأوصل رقم الكتب والرسائل إلى ( 276 ) عددا . ثم ألف الدكتور يحيى مهدوي كتابه « فهرست نسخههاى مصنفات ابن سينا » وأورد فيه ( 131 ) كتابا ورسالة صحيح النسبة إلى الشيخ و ( 110 ) أثرا مشكوكا أو منحولا إليه .
( 7 ) سيرة الشيخ الرئيس .
( 8 ) لم يكن الكتاب عند صدر المتألهين كما صرح بذلك في كتابه الأسفار الأربعة .
والأظهر أن اتصاله بهذا الكتاب كان بما نقله الفخر الرازي في كتابه المباحث المشرقية .