وكبت حساده وأعداه - خدم نهى الحضرة بكتاب مطوي على أوراق وأسئلة وشكوك يرجو وصول الجميع إليها وإحاطة العلم الشريف بها . . . فإن هذه الجوابات التي ينعم بها ربما يضيع أصول المسائل على أيدي الغلمان . . . وقد ساء ظني بالكتاب الصادر أخيرا وخيّل لي الشيطان ضياعه . . . » .
فعلى هذا لا يبقى شك في أن لبهمنيار القدم الأول في تدوين هذا الكتاب .
وأما هل لغيره أيضا حظّ من ذلك فقد يدل عليه ما جاء على ظهر نسخة بودليان :
« السينات على الحواشي علامة السؤال ، والجيمات علامة الجواب ، وحرف الطاء مع السين علامة لما وجد من تلك الأسئلة أصولها في الرقاع إما بخط بهمنيار ، وإما بخط أبي منصور بن زيلة ، وكذلك هي مع الجيم علامة لما وجد من تلك الأجوبة تحتها بخط الشيخ الرئيس أبي علي ؛ وما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودّة ، فعطّل دلالة على أن المعلم وجد بخط أحد السائلين المذكورين ، وكذلك الجواب بخط المسؤول عنه » .
وقد لمح الشيخ إليه في أول المباحثة الأولى أيضا :
( 2 ) « . . . أما الإشارات فإن النسخة منها لا تخرج إلا مشافهة وبعد شروط لا تعقد إلا مكافحة ؛ وليس يمكن أن يستفتح بها ويطلع معه غريب عليها ، فإنه لا يمكن أن يطلع عليها إلا هو والشيخ أبو منصور بن زيلة . . . » .
فهذا يدل على أن بهمنيار وابن زيلة « 9 » اشتركا في طرح الأسئلة أو جمعها .
هامش
( 9 ) فأقدم ترجمة عنه ما قاله البيهقي :
« الحكيم أبو منصور حسين بن طاهر بن زيلة ، كان أصفهاني المولد ، وهو من خواص تلامذة -