ويلزم عنه جزئيات متكررة مختلفة اختلافا ما . وإن كانت متصلة فإذن يلزم عنه ، وهو مستحيل . وتلك الاستحالة إما أن تكون عن إرادة أو جارية مجرى ما لا إرادة فيه « 116 » ؛ فيكون الكلام في تلك الاستحالة إن لم يقترن بها إرادة مثل الكلام في الحركة الوضعية وفي حاجتها إلى مبدأ إما إرادي وإما غير إرادي ، وفي أنها كيف تلزم بالطبع عن غير مستحيل .
فبقي أن تكون استحالة « 117 » مقارنة للإرادة وتكون الإرادة من حيث هي مقارنة لوضع ما يفرضه مع تخيّل ما علة لتخيل يتصل بها الأول « 118 » ، فتتصل الحركة وتكون علاقة تلك الإرادة بالمبدأ المفارق علاقة مطيع أو مشتاق أو متشبه ، فيكون المفارق يحرّك كما يحرك المطاع والمتشوّق للنفس المطيعة والمتشوقة ، وتحرك النفس الحركة التي للجسم ، فيكون المفارق محرك المحرك والجسماني « 119 » المحرك القريب ، وليس هو غير متناهي القوة في الفعل بل في الانفعال عن المفارق ، ويكون انفعاله المتصل سببا لانفعال جسماني متصل ، كما أن الانفعال الجسماني المتصل في الجرم السماوي علة لانفعالات أخر متصلة .
والبرهان قام على قوة غير متناهية ليس على أنها قريبة من أي « 120 » حركة متصلة كانت . بل هي علة ما قريبة أو بعيدة لحركة « 121 » ما وتغير جسماني أو نفساني ، وإنما هي قوة لأنها مبدأ تغيير ما كيف كان ، وليس يدخل في حد القوة من حيث هي قوة أن تكون سارية في المنفعل عنها أو مفارقة « 122 » أو قريبة أو بعيدة ، بل أن يكون مبدأ التغيير « 123 » من آخر في آخر « 124 » والمبدأ يقع على الفاعلي وعلى الغائي . وهذه القوة مبدأ للحركة فاعليّ بتأثيرها « 125 » في النفس السمائية .
( 1043 ) الإرادة بتأثيرها السطوع « 126 » فيها بوجه من وجوه
هامش
( 116 ) لر : ما للإرادة فيه .
( 117 ) لر : استحالته .
( 118 ) لر : بها الأول .
( 119 ) لر : في الجسماني .
( 120 ) لر : من اى جهة حركة .
( 121 ) لر : بحركة .
( 122 ) لر : بمفارقة .
( 123 ) لر : التغير .
( 124 ) « في آخر » ساقطة من لر .
( 125 ) لر : سايرها .
( 126 ) لر : السطوح .