فيه تحرك الجسم - كلما تحرك - إلى جهة واحدة فإن المزاج الواحد مقتضاه واحد .
( 1012 ) ما البرهان على أن « 40 » في كل حيوان ونبات ثابتا ، وأن ذلك الثابت جسم ، وأن في أجزاء الجسم ما هو أولى بالثبات في الآخر « 41 » ؟
قوله : « كل حيوان » معناه كل حيوان بالفعل ، والحيوان بالفعل يبقى حيوانا بالفعل إما آنا وإما زمانا ، فإن بقي آنا لا تتصل به حياة ما [ يتلوه ، فيكون ] « 42 » لم يعرف ولم يصب بالحس وكان موضع نظر إنه : هل يجوز وجوده في العقل أم لا ؟ وليس كلامنا في مثله بل كلامنا في الأشخاص التي تنمي وتزداد وتضمحل .
وغرض المسألة متجه « 43 » إلى هذا .
فإن بقي زمانا فقد جاء الثبات ؛ وإن بقي آنا ولم يزل يتصل كونه حياة ونباتية شخصه « 44 » في مدة ، كالشئ الواحد من غير تحلل أزمنة « 45 » يكون فيها بطلان وفساد ، كانت الآنات متشافعة تتصل « 46 » بها المدة ، وهذا محال .
وإن كانت الآنات متخلّلة « 47 » بمدد وأزمنة وجب أن يكون [ المشاهد هو ضد الحيوانية والنباتية أو مقابلهما ] « 48 » لأن الغالب عند « 49 » الإدراك الحسي هو الزماني دون الآني .
فإذن لا بد من [ ثابت ، ولأن الثبات غذائي وحسي ] « 50 » وتخيلي فليس يخلو إما أن يكون الثابت هذا الثبات قوة مفارقة ، أو قوة جسمانية . فإن كانت قوة مفارقة لم يخل وجود هذه القوى الجسمانية عنها إما أن يكون وجودا آنيا أو زمانيا .
فإن كان آنيا فقد عادت المسألة ، وإن كان زمانيا فقد حصل ثبات لقوة جسمانية .
والقوة الجسمانية لا تثبت إلا بثبات جسمها ، فإذن لا بد من جسم ثابت .
هامش
( 1012 ) راجع الرقم ( 400 ) .
( 40 ) « ان » ساقطة من لر .
( 41 ) لر : أولى بالنبات من الاجزاء . بخطه .
( 42 ) ساقطة من لر .
( 43 ) لر : يتجه .
( 44 ) لر : شخصية في مدة ما .
( 45 ) لر : تحلل أثر منه يكون فيه .
( 46 ) لر :
متصل .
( 47 ) لر : متحللة .
( 48 ) لر : المشاهدة هو صفة الحيوانية والنباتية وان مقابلهما .
( 49 ) لر : عنه .
( 50 ) ثابت ولان النبات غذائي حسي .