( 586 ) س ط - قيل في بيان أن الجسم المتناهي قوته متناهية : إنه متى حرّك « 205 » جزء من تلك القوة جزءا من الجسم الذي يحركه الكل زمانا لا نهاية له ، فإما أن يقوى الكل على تحريك ذلك الجزء زمانا لا نهاية له ، وإما أن لا يقوى - ومحال أن لا يقوى - فإذن يقوى الجزء علي ما يقوى عليه الكل ؛ وهذا محال .
فيجب أن يكون الزمان الذي يحركه الجزء أصغر من الزمان الذي يحركه الكل إذ ابتدئا « 206 » من آن واحد ، وإذا نقّصنا هذا الزمان من زمان الكل وقدّرنا ذلك الزمان بالزمان « 207 » الآخر صار هذا الثاني أقل من الأول ، فيجب أن يكون الزمان متناهيا .
( 587 ) وهذا فيه مغالطة ، وذلك لأن الزمان الغير المتناهي لا وجود له حتى يمكن أن يفرض فيه هذا الفرض ؛ فإن سبيل هذا الزمان و « 208 » سبيل الأعداد التي لم توجد واحدة « 209 » ، ويمكن فيه أن يكون الغير المتناهي الذي لم ينتقص « 210 » منه هذا الزمان أعظم من الزمان الغير المتناهي الذي يبقى بعد أن ينقص منه ذلك .
( 588 ) ج ط - ليس الكلام في أنه موجود « 211 » أو غير موجود ، بل معلوم أنه في قوته يستحق أن ينقص - من الذي في قوته « 212 » الذي يجوز وجوده - عن تأثير قوة الكل من الطرف الثاني ، فهو بالقوة وفي الإمكان [ 48 ب ] الذي له ناقص « 213 » عن شيء آخر في طرف في قوة الآخر « 214 » وإمكانه أن يزيد عليه .
وما كان كذلك فهو متناه في الإمكان « 215 » ، وفرضناه غير متناه في حال الإمكان لا في حال الفعل - وهذا محال ، « 216 » إنما يجوز أن يكون « 217 » لا متناه في الإمكان أكثر من الآخر إذا لم يكن أحدهما محاذيا للآخر مساوقا له « 218 » ،
هامش
( 586 ) راجع الشفاء : السماع الطبيعي ، م 2 ، ف 10 ، ص 227 .
( 205 ) عشه : تحرك .
( 206 ) عشه : إذا ابتداء . ل : إذا ابتدأ .
( 207 ) « بالزمان » ساقطة من ل .
( 208 ) الواو ساقطة من عشه ، ل .
( 209 ) عشه : وواحدة .
( 210 ) ل ، عشه : لم ينقص .
( 211 ) ب ، م ، د : موجودا .
( 212 ) ى : قوة .
( 213 ) ى : الذي ناقص .
( 214 ) ى : الأجزاء .
( 215 ) عشه : في حال الإمكان .
( 216 ) عشه : وإنما .
( 217 ) ى : أن لا يكون . ه : وإنما لا يجوز .
( 218 ) ل : مساويا له .