حقيقيّة ، وكل معرفة حقيقيّة يقينيّة فهي حكمة أو جزء حكمة .
( 573 ) وليست هذه المعرفة عندنا حكمة طبيعية ، ولا حكمة رياضيّة ، ولا حكمة إلهيّة ، فليست حكمة نظرية ؛ إذ كان اسم النظري يخصّ بهذه الثلاثة أو ما يجمع هذه الثلاثة - وبالجملة ما الغاية فيه النظر - .
( 574 ) فبقي أن يكون الجزء الأخير « 171 » من الفلسفة - الذي هو الحكمة - العملية . إذ كانت الفلسفة تنقسم إلى عمليّ ونظريّ « 172 » ، ولم تكن الفلسفة خلقا البتة ، بل عسى أن تكون علما « 173 » بالخلق .
( 575 ) وأما الحكمة العملية التي هي إحدى الفضائل الخلقية الثلاثة فهي غير هذه ، لأن تلك عمل من الأعمال أو خلق « 174 » من الأخلاق - ولا شيء من الأعمال والأخلاق بفلسفة ولا جزء فلسفة - ومع ذلك فإنها لا تساوق الحكمة العملية التي هي جزء من الفلسفة في وجودها ؛ فإن الحكمة العمليّة [ 47 آ ] التي هي جزء من الفلسفة تحاذي الشجاعة والعفة ، وهذه الحكمة الخلقية التعقليّة « 175 » ، [ فكما إنها - أعني الفلسفة العمليّة - ليست شجاعة ولا عفة - بل علما بهما كذلك ليست حكمة عمليّة - الحكمة العملية الخلقية - بل علما بها [ وتعريفا « 176 » إياها ، وليست علما بها وحدها ، بل علما بها ] « 177 » وبغيرها مما ليس حكمة عملية خلقية .
( 576 ) فالغلط واقع بسبب ظن الظانّ أن الحكمة العملية التي هي جزء من
هامش
( 171 ) عشه : الاخر .
( 172 ) عشه : نظري وعملي .
( 173 ) م ، د : حكما . وفي ب أيضا مشتبه ويحتمل قراءتها « حكما » .
( 174 ) عشه : خلقه .
( 175 ) عشه : الحكمة العملية الخلقية ، وكما .
( 176 ) ل خ : وتعرفنا .
( 177 ) ساقطة من عشه .