الباب السابع والعشرون القول في العضو الرئيس
وكما أن العضو الرئيس في البدن هو بالطبع أكمل أعضائه وأتمها في نفسه وفيما يخصه ، وله من كل ما يشارك فيه عضو آخر أفضله ؛ ودونه أيضا أعضاء أخرى رئيسة لما دونها ، ورئاستها دون رئاسة الأول ، وهي تحت رئاسة الأول ترأس وترأس ؛ كذلك رئيس المدينة هو أكمل أجزاء المدينة فيما يخصّه ، وله من كل ما شارك فيه غيره أفضله . ودونه قوم مرءوسون منه ويرؤسون آخرين « 1 » . وكما أن القلب يتكوّن أولا ، ثم يكون هو السبب في أن يكون سائر أعضاء البدن ، والسبب في أن تحصل لها قواها وأن تترتب مراتبها ، فإذا اختلّ منها عضو كان هو المرفد بما يزيل عنه ذلك الاختلال ، كذلك رئيس هذه المدينة ينبغي أن يكون هو أولا ، ثم يكون هو السبب في أن تحصل المدينة وأجزاؤها ، والسبب في أن تحصل الملكات الإرادية
هامش
( 1 ) رئيس المدينة أكمل أجزائها كما أن القلب أكمل أعضاء البدن .