ثم يحدث من تعاون هذه الاختلافات واختلاطها امتزاجات مختلفة تختلف بها خلق الأمم وشيمهم . فعلى هذه الجهة وبهذا النحو ائتلاف هذه الطبيعيات وارتباط بعضها ببعض ومراتبها . وإلى هذا المقدار تبلغ الأجسام السماوية في تكميل هذه . فما يبقى بعد ذلك من الكمالات الأخر فليس من شأن الأجسام السماوية أن تعطيه بل ذلك من شأن العقل الفعال . وليس من هذه نوع يمكن أن يعطيه العقل الفعال الكمالات الباقية سوى الإنسان .
كتاب السياسة المدنية — صفحة 76
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٧٦