بسم اللّه الرحمن الرحيم [ صلى اللّه على ] « 1 » [ محمد وآله ] « 2 »
الفصل الأول
( 1 ) قال : وينبغي أن نقول أولا ما هو الاسم وما هي الكلمة . ثم نقول بعد ذلك ما هو الإيجاب والسلب وبالجملة ما هو الحكم والقول الذي هو جنس « 3 » الإيجاب والسلب . ( 2 ) فنقول : إن الألفاظ التي ينطق بها هي دالة أولا على المعاني التي في النفس ، والحروف التي تكتب هي « 4 » دالة أولا على هذه الألفاظ . وكما أن الحروف المكتوبة - أعنى الخط - ليس هو واحدا بعينه لجميع الأمم كذلك الألفاظ التي يعبر بها عن المعاني ليست « 5 » واحدة بعينها عند جميع الأمم . ولذلك كانت دلالة هذين « 6 » بتواطؤ لا بالطبع . وأما المعاني التي في النفس ، فهي واحدة بعينها للجميع كما أن الموجودات التي المعاني التي في النفس أمثلة لها ودالة عليها هي واحدة وموجودة بالطبع للجميع . ولكن القول في جهة دلالة المعاني التي