تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الكون والفساد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

ولذلك كانت النار أكثر الاسطقسات سببا للتوليد وفي هذا نظر وسنفحص عنه . « 1 » 28 - قال : ولما كانت الأجسام البسيطة أربعة فإن اثنين منها من طبيعة الخفيف وهما الهواء والنار ، واثنين منها من طبيعة الثقيل وهما الماء [ والأرض . فالخفيف الذي في الغاية هو النار ، والثقيل الذي في الغاية هو الأرض ، والماء ] والهواء اللذان بينهما في طبيعة المتوسط . وكان أيضا واحد واحد من الخفيفين ضد واحد واحد من الثقيلين ، فضد النار الماء وضد الهواء الأرض ، وذلك أن كل واحد من هذين يتضادان بالكيفيتين اللتين بهما يتقومان ، والغير متضاد بكيفية واحدة ، ويخص كل واحد من هذه الأربعة أنه ينسب إليه أحد هذه الكيفيات الأربعة على الإطلاق ، وتوجد فيه في الغاية ، فالأرض هي في اليبوسة أولى منها بالرطوبة ، والماء بالبرد أولى منه بالرطوبة ، والهواء أولى بالرطوبة منه بالحرارة ، والنار أولى بالحرارة منها باليبوسة ، ولهذا السبب صارت الأجسام الأولى أربعة .

الجملة الثانية

وهذه الجملة فيها فصول أربعة : الفصل الأول يبين فيه أصناف تكوّن هذه الأسطقسات الأربعة
هامش
( 1 ) ( أحال إلى هذا الفحص في شرح السماء والعالم ، وفي التلخيص وفي تلخيص الآثار العلوية .