وتحيّر ، وإحصاء جميع الأمور التي يستعملها من قصد التمويه والمخرقة في العلوم والأقاويل ؛ ثم من بعدها إحصاء جميع ما ينبغي أن تتلقى به الأقاويل المغلطة التي يستعملها المشنّع والمموّه ، وكيف تفسخ ، وبأي الأشياء تدفع ، وكيف يتحرّز الإنسان من أن يغلط في مطلوباته أو يغالط . وهذا الكتاب يسمى باليونانية ( سوفسطيقا ) ومعناه الحكمة المموّهة .
والسابع فيه القوانين التي تمتحن وتسبر بها الأقاويل الخطبية وأصناف الخطب وأقاويل البلغاء والخطباء ، فيعلم هل هي على مذهب الخطابة أم لا ؛ ويحصى فيها جميع الأمور التي تلتئم بها صناعة الخطابة ، ويعرف كيف صنعة الأقاويل الخطبية والخطب في فن فن من الأمور ، وبأي الأشياء تصير أجود وأكمل ، وتكون أفعالها أنفذ وأبلغ وهذا الكتاب يسمى باليونانية ( ريطوريقا ) وهو الخطابة .
والثامن فيه القوانين التي تسبر بها الأشعار وأصناف الأقاويل الشعرية المعمولة والتي تعمل في فن فن من الأمور ، ويحصى أيضا جميع الأمور التي تلتئم بها صناعة الشعر ، وكم أصنافها وكم أصناف الأشعار والأقاويل الشعرية ، وكيف صنعة كل صنف منها ومن أي الأشياء يعمل ، وبأي الأشياء يلتئم ويصير أجود وأفخم وأبهى وألذ وبأي أحوال ينبغي أن يكون حتى يصير أبلغ وأنفذ .
وهذا الكتاب يسمى باليونانية ( بويوطيقا ) وهو كتاب الشعر .
فهذه أجزاء المنطق ، وجملة ما يشتمل عليه كل جزء منها .
والجزء الرابع هو أشدها تقدما بالشرف والرئاسة . والمنطق إنما التمس به على القصد الأول الجزء الرابع ، وباقي أجزائه إنما عمل لأجل الرابع : فإن الثلاثة التي تتقدمه في ترتيب التعليم هي توطئات ومداخل وطرق إليه ، والأربعة الباقية التي تتلوه فلشيئين :
أحدهما أن في كل واحد منها إرفادا ما ومعونة ، على أنها كالآلات للجزء الرابع ، ومنفعة بعضها أكثر وبعضها أقل .
والثاني على جهة التحريز : وذلك أنها لو لم تتميز هذه الصنائع بعضها من
معجم المصطلحات العلمية العربية — صفحة 94
مساهمون: فايز الداية
ص٩٤