لأن أحدهما وهو المعلول ، إذا فرض موجودا ، لزم أن يكون الآخر قد كان موجودا ، حتى وجد هذا .
وأما الآخر وهو العلة ، فإذا فرض موجودا ، لزم أن يتبع وجوده وجود المعلول .
وإذا كان المعلول مرفوعا ، لزم أن يحكم أن العلة كانت أولا مرفوعة ، حتى رفع هذا .
لا أن رفع المعلول أوجب رفع العلة .
وأما العلة فإذا رفعناها ، وجب رفع المعلول ، بإيجاب رفع العلة .
حد الإبداع : هو اسم مشترك لمفهومين :
أحدهما : تأسيس الشيء ، لا عن مادة ، ولا بواسطة شيء .
والمفهوم الثاني : أن يكون للشيء وجود مطلق ، عن سبب بلا متوسط ، وله في ذاته أن لا يكون موجودا ، وقد أفقد الذي له في ذاته ، إفقادا تامّا .
وبهذا المفهوم ، العقل الأول مبدع في كل حال ؛ لأنه ليس وجوده من ذاته ، فله من ذاته العدم ، وقد أفقد ذلك إفقادا تامّا .
وحد الخلق : هو اسم مشترك ، فقد يقال : ( خلق ) لإفادة وجود كيف كان . وقد يقال ( خلق ) لإفادة وجود حاصل عن مادة وصورة كيف كان .
وقد يقال : ( خلق ) لهذا المعنى الثاني ، لكن بطريق الاختراع ، من غير سبق مادة ، فيها قوة وجوده ، وإمكانه .
حد الإحداث : هو اسم مشترك يطلق على وجهين :
أحدهما : زماني ومعنى الإحداث الزماني ، الإيجاد للشيء ، بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق .
معجم المصطلحات العلمية العربية — صفحة 166
مساهمون: فايز الداية
ص١٦٦