التفسير
قوله وأيضا سيكون الكذب مكتسبا لكلها ما خلا واحدا لان الشر بذاته أحد الاسطقسات يريد ان بعض الناس وضعوا للأشياء كلها مبدأين الخير والشر اللذين هما الصورة والهيولى وان كان ذلك كذلك فسيكون الشر موجودا في جميع الأشياء ما خلا واحدا وهو الصورة وانما يلزم أن تكون الأشياء المركبة كلها بأسرها شر لان أحد اسطقسيها وهو الهيولى شر وهذا هو الذي أراد بقوله لان الشر بذاته أحد الاسطقسات ثم قال واما الآخرون فلم يقولوا ان الشر والخير مبادئ وان كان أكثر ذلك في جميع الأشياء الخير مبدأ يريد واما الآخرون فلم يقولوا ان الخير والشر مبدءان إذ كان الخير يظهر من امره انه المبدا في جميع الأشياء في أكثر أحوالها ثم قال ومنهم من يقول إن هذا بدء جميل الا انهم لا يقولون بنوع مبسوط ان الخير مبدأ كالتمام أو كالذي حرك أو كالصورة يريد ومن القدماء من اعتقد ان المبدا الأول هو خير لا كن لم يقل على اى جهة صار الخير مبدأ هل على أنه غاية للكل أو محرك أو صورة ولا فصلوا هذا التفصيل بل قالوا ذلك باجمال لا بنوع مفصل مبسوط