أيضا غير بين في حدوث الحركات اللولبية للكواكب عن هذه الحركات المتضادة الا ان توضع على أقطاب مختلفة فان الحركات المتضادة التي على أقطاب واحدة هي مبطلة بعضها بعضا اعني انه ليس يمكن ان تتحرك حركتين متضادتين على قطب واحد فاما على الأقطاب المختلفة فقد يمكن وكذلك على المراكز المختلفة الا ان يقول قائل ان الفلك الذي فيه الكوكب إذا قدرناه بين فلكين يتحركان إلى خلاف اى كل واحد منهما خلاف صاحبه عرض من ذلك للفلك الذي فيه الكوكب ان يتحرك حركة لولبية لا كن مثل هذه الحركة هي قسر والحركة القسرية لا تجوز على الاجرام السماوية فلذلك الأولى ان يظن في هذه الحركات اللولبية انها تحدث عن حركات متضادة على أقطاب مختلفة وذلك أنه على هذا يعرض ان يرى الكوكب مقبلا مرة ومرة مدبرا ومرة سريعا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1674
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٧٤