قال أرسطو
فاما ان جواهر وان منها شيئا أول وثان على قدر مراتب حركات الكواكب فبين واما كثرة الحركات فينبغي ان نستدل عليها من الفلسفة الخاصية للعلوم التعاليمية من القول على حركات الكواكب فان هذه تستعمل الرأي في جوهر محسوس الا انه سرمدي واما الاخر فليست تستعمل الرأي في جوهر البتة كالتي في الاعداد والتي في المساحة واما ان حركات المتحيرة كثيرة فبين وللذين نظروا نظرا يسيرا لان كل واحد من الكواكب المتحيرة يرى أنه يتحرك أكثر من حركة واحدة
التفسير
يريد فاما انه قد تبين من هذا القول إن هاهنا جواهر أزلية أكثر من واحد وان فيها أول وهو محرك الكل وثان وثالث ورابع بحسب مراتب الأفلاك من الفلك الأول المكوكب فبين أيضا وهذا الذي قاله ظاهر مما تقدم من قوله اما تقدم محرك الكل لجميعها فبين جدا مقطوع به وذلك انها كلها تؤم هذه الحركة العظمى وتتبعها فهو متقدم على جميعها بالطبع وهو متقدم أيضا بالموضع