وكل ما تحرك إلى شئ هو بالقوة فحركته متناهية إذ ما بالقوة لا بد ان يخرج إلى الفعل فكل ما تحرك حركة دائمة فحركته إلى ما هو بالفعل دائما وما هو بالفعل دائما فليس جسما ولا في جسم لان كل ما فيه قوة فهو اما جسم واما قوة في جسم فإذا ما ليس فيه قوة فهو لا جسم ولا قوة في جسم والذي يعتمده أرسطو في هذا المعنى هو ان كل فعل مستو غير متناه اى لم يزل ولا يزال فإنه انما يكون عن قوة فعلها غير متناه وهي التي لا يلحقها تغير أصلا من قبله يختل فعلها وكل قوة محركة في المكان في جسم يلحقها تغير فإنه لا يكون فعلها دائما لأنها متحركة من غيرها هذا الذي ينبغي ان يفهم من غير المتناهى التحريك وإذا كان هذا هكذا فالقوى المحركة التي في الأجسام ضربان اما قوى في أجسام كائنة فاسدة وهذه ليس يمكن ان تحرك دائما ذواتها من قبل تغيرها في أنفسها وتغير موضوعها ولذلك يلحق أمثال هذه ولا بد الكلال واما قوى محركة في أجسام أزلية وهذه يمكن فيها ان تحرك دائما والا تحرك دائما اما كونها غير محركة دائما فإذا فرضنا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1637
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٣٧