تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1636

مساهمون:

ص١٦٣٦
وليس يمكن فيما هو بالقوة إذا كان يأتي بعده ما هو بالفعل وهو الذي مقصوده اليه الا يكون له نهاية وطرف واما العلة التي ليس فيها أصلا ما هو بالقوة لكنها دائما بالفعل وليس من شانها ان تختلف في وقت بعد وقت فكيف يمكن ان يتوهم ان لها عظما وجسما بمنزلة هذه الأشياء التي يرى فيها دائما ما هو بالقوة كانت تقبل الفساد أو لا تقبله وبالجملة فان الفعل المفرد بذاته يمكن ان يدوم بلا نهاية مع دوام الزمن فاما الفعل الذي يخرج عما هو بالقوة فهو انقضاء ذلك الشئ الذي بالقوة وليس يمكن في مثل هذا الفعل ان يدوم زمانا لا نهاية له إذ كان قد تقدمه ما هو بالقوة وهو قبله فيجب إذا أن تكون القوة المحركة التي في الكواكب لا نهاية لها لان استفادة الكواكب هذه القوة ليست هي على جهة ما بالقوة واما حركاتها في هذا المكان فمتناهية وذلك ان ما هو بالقوة فإنما هو في الكواكب بحسب هذه الأحوال فهذا ما قاله تامسطيوس نصا في هذه المسألة وتلخيص ما يقوله ان كل متحرك في موضوع فتحركه إلى شئ هو بالقوة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1636 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)