لهذه كل الأشياء التي هي بالطبيعة ان كان للصورة وجود بوجه من الوجوه قال وقد يمكن ان يكون ما يفهم من ذلك اظهر ان نقلت لفظة موجود من عند لفظة الصور ورتبت مع قوله فهي حتى يكون الكلام هكذا ولهذا السبب لم يسيء الذي وضع الصور ان هذه هي جميع التي بالطبع ان كان للصور وجود وجملة هذه التأويلات التي قالها الإسكندر ترجع إلى معنيين أحدهما ان يكون أراد انه لم يسيء الذين وضعوا صورا مفارقة لصور الأشياء الطبيعية من قبل انهم لم يضعوا هذه الصور للأمور الصناعية ان كانت هاهنا صور مفارقة بنحو من انحاء الوجود أو يريد ان لهذا السبب لم يسيء الذين قالوا إن صور الأشياء الطبيعية هي صور مفارقة من قبل انهم لم يزعموا ذلك في الصور الصناعية وذلك ان القولين متقاربان جدا اى القول بان للصور الطبيعية المحسوسة صورا مفارقة وهو الذي يقوله أفلاطون أو القول بان الصور الطبيعية هي صور مفارقة والبحث عن هذا هو بحث طبيعي لنا اعني هل يوجد في الصور الطبيعية ما يفارق كما يفحص هو بعد عن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1482
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٨٢