في اسم الموجود على المقولات العشر فعلى هذا يمكن ان يفهم من قوله الجملة الكل المجتمع اعني الشخص والكلى المجتمع من الأنواع التي يوجد فيها التقدم والتأخر واما تامسطيوس فانا نجده يفسر هذا الفصل بما هذا نصه يقول وذلك ان الكل متحدا كان كاتحاد الأعضاء في بدن الانسان والاجزاء في بدن النبات أو كان تركيبه من أشياء تماس بعضها بعضا كتركيب البيت والسفينة أو كان تاليفه من أشياء متفرقة كتاليف العسكر والمدينة فأول اجزائه جميعا هو الجوهر وموضعه من الكل موضع القلب من جملة بدن الحيوان وان لم يكن نظامه على نحو من هذه الانحاء ولا كن كما يوجد الواحد في العدد ثم الاثنان ثم الثّلاثة أو كما يوجد في الاشكال المستقيمة الخطوط المثلث أولا ثم بعده المربع فان الجوهر على هذا المثال يوجد أولا وبعده الحال والمقدار وسائر ما أشبه ذلك من قبل ان وجود الجوهر متقدم لوجود جميع ما يتلوه كما يتقدم الواحد سائر الاعداد ويتقدم المثلث سائر الاشكال فهذا ما يقوله هذا الرجل بدل هذا الفصل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1410
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤١٠