القصد الأول ولا يصحح فيها شيئا من رأيه الخاص به وانما تضمنت مناقضة أقوال الذين قالوا إن مبادى الموجودات هي الصور والاعداد .
قال وهذه المعاني قد كان تكلم فيها تكلما في المقالة المرسومة عليها الألف الكبرى وهي الثانية من مقالات هذا الكتاب ثم استوفى القول في ذلك في هاتين المقالتين الآخرتين . قال وقد يستدل على أن هذه المقالة هي اخر ما تكلم فيه من هذا العلم من كلامه في أول مقالة جيم وفي مواضع اخر . فهذا هو جملة ما استفتح به الإسكندر هذه المقالة والذي قاله في تفهيم ما احتوت عليه سائر المقالات الموضوعة في هذا العلم فيه اجمال ولعل أولى المواضع بتلخيصه هو هذا الموضع فنقول ان هذه الصناعة لما كانت ناظرة في الموجود بما هو موجود وذلك يقتضى النظر في مبادى الموجود بما هو موجود وفي الأمور اللاحقة له إذ كانت كل صناعة نظرية انما تحتوى على هذين الجنسين من المعرفة انقسمت أولا هذه الصناعة إلى قسمين ولما كان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1395
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٩٥