من الاضداد وذلك ان هذه الأشياء يظهر من امرها انها منعكسة ثم قال ومن التي تقابل بالوضع اما النقيضة فليس لها وسط فان النقيضة مقابلة بالوضع أحد جزأيها أيها كان حاضر ابدا يريد بالنقيضة الموجبة والسالبة المسماة مناقضتين فهو يقول إن المتناقضين من المتقابلات ليس يكون بينهما وسط من قبل ان المتناقضين اللذين لا يخلوا الوجود من أحدهما دائما بل أحدهما يكون فيه ابدا حاضرا وهذا بين مما تقرر في صناعة المنطق ثم قال واما سائر المتقابلة بالوضع فبعضها مضاف وبعضها عدم وبعضها اضداد يريد ان الذي يوضع في متقابلة عند السؤال بحرف هل هي أربعة أصناف موجبة وسالبة ومضافان وملكة وعدم وضدان ثم قال واما المضاف فجميع التي ليست بأضداد فليس لها متوسط يريد واما المضاف فما كان منها ليست بأضداد فليس لها متوسط ثم قال والعلة في ذلك انها ليست في جنس هو هو وما يكون المتوسط بين العلم والمعلوم يريد والسبب في انه ليس يوجد في بعض المضافات متوسط ان أحد المضافين قد يكون في جنس والمضاف الاخر في جنس اخر مثل العلم والمعلوم فان العلم في الكيفية والمعلوم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1353
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٥٣