Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 550

Contributors:

P.550
ثم قال وما كان واحدا بالصورة فليس هو واحدا بالعدد على كل حال يريد وليس تتبع الأوائل الأواخر اعني انه لا ينعكس اللزوم في هذه وذلك ان ما هو واحد بالنوع فليس هو واحد بالعدد أصلا لان الواحد بالنوع مما يصدق أقل ذلك على اثنين بالعدد وانما قال على كل حال لأنه قد يعرض للواحد بالنوع ان يكون واحدا بالعدد إذا لم يوجد من النوع الا شخص واحد ثم قال وكل ما يقال واحد بالصورة فهو واحد بالجنس وكل ما كان واحدا بالجنس فليس واحدا بالصورة على كل حال يريد وكل ما هو واحد بالنوع فهو واحد بالجنس مثال ذلك ان زيدا وعمرا واحد بالنوع لان كليهما انسان وهما واحد بالجنس لان كليهما حيوان وليس ينعكس هذا ولا بد مثال ذلك ان زيدا وهذا الفرس هما واحد بالجنس لان كليهما حيوان وليس هما واحدا بالنوع لان هذا انسان وهذا فرس ثم قال وجميع ما كان بالمساواة واحدا هو واحد بالجنس يريد وكل ما كان واحدا بالنسبة فهو واحد بالجنس وليس ينعكس هذا حتى يكون كل ما هو واحد بالجنس هو واحد بالمساواة وانما كان ذلك كذلك لان المساواة جنس ما ثم قال فبين أيضا ان أشياء كثيرة تقال على مقابلة الواحد اما بعضها فلانها ليست بمتصلة وبعضها لان عنصرها يتجزأ بالصورة
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 550 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)