Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1164

Contributors:

P.1164
فلسنا نريد بالقوة فيه القوة التي تخرج إلى الفعل حتى لا يبقى فيه قوة أصلا بل تقارنه وانما قال ذلك لما بينه في السماع الطبيعي من أنه لو خرجت هذه القوة إلى الفعل لكان غير المتناهى موجودا بالفعل وقد تبين في ذلك الكتاب امتناع ذلك وان معنى هذه القوة انها لا تنقطع ولا تفارق الشيء الذي هي قوية عليه وهي انما هي قوية على جزء جزء مما يخرج إلى الفعل من الشيء الذي خروجه غير متناه ومن هذا الجنس هي القوة المأخوذة في حد الحركة لأنه متى خرجت هذه القوة إلى الفعل بطلت الحركة وانما قال في هذه الحركة انه ليس يمكن فيها أن تكون مفارقة بل بالمعرفة لان الذي يفارق منها هو الذي يتصوره الذهن في الفعل وهذا المعنى من القوة يوجد في الزمان وفي الحركة وفي قسمة المقادير كما تبين في السماع الطبيعي وقوله فإنه مضطر ان يكون بهذا الفعل بالقوة الا تنقضى القسمة يريد وانما وجب أن تكون هذه القوة في هذه الأشياء غير مفارقة ولا منقضية لئلا يعود الموجود الغير متناه متناهيا ضرورة مثال ذلك ان القوة التي بها ينقسم المقدار لو تناهت لفرغت قسمته وانتهت وتبين ان قسمته لا تنقضى