Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1067

Contributors:

P.1067
ثم قال فإن كان واحدا فاما الا يكون بل هو كالكدس واما ان كان فليقل ما الذي يصير واحدا من كثير يريد فان كل واحد من الموجودات إذا لم يكن واحدا كالكدس المجتمع فواجب ان يقولوا باي شيء صار واحدا اعني بأي وجه صار المجتمع من آحاد متحدا فإنهم لا يقدرون على ذلك ثم قال والحد أيضا ان كان واحدا فينبغي ان يقولوا فيه شبه ما قيل يريد فيما أظن والحد أيضا ان كان مركبا وواحدا فينبغي ان يقولوا فيه باي جهة صار واحدا فان اللازم في ذلك واحد ثم قال فان الواحد للكلمة الواحدة بأنه واحد بالجوهر يريد واما نحن فنقول ان الواحد الذي يدل عليه الحد الواحد هو واحد بالجوهر الذي هو الصورة اى بالصورة الأخيرة والفصل الأخير ثم قال فبهذا النوع هو واحد وليس هو كما يقول بعض الناس كأنه وحدانية ما أو نقطة ما بل هو فعل وطبيعة ما منفردة يريد وليس يقال في المحدود المشار اليه انه واحد كما يقال في الواحد العددي الذي هو مبدأ العدد أو كما يقال في النقطة اى انه لا وجود له سوى انه غير منقسم بل انما صار الشيء الذي هو مشار اليه واحدا من قبل فعل فيه واحد وطبيعة واحدة اى من قبل انه واحد بالصورة