Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1066

Contributors:

P.1066
ولما ذكر هذا الوجه من الشبه بين العدد والصورة اخذ يذكر أيضا وجها اخر من الشبه أيضا بينهما فقال وكما أنه إذا انتقص من عدد شيء ما أو زيد فيه شيء من الأشياء التي منها العدد لا يبقى العدد الأول بعينه بل يصير عددا ما اخر وان كان المنقوص قليلا جدا أو الزائد كذلك لا يبقى الحد ولا ما هو بالانية بعد ان ينقص منه شيء أو يزاد فيه يريد وكما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد كذلك الحدود المركبة من الجنس الأول وفصول كثيرة إذا نقص منها فصل انتقل الحد إلى أن يكون حدا لطبيعة أخرى وكذلك إذا زيد فيه فصل مثال ذلك أنه إذا قلنا في حد الحيوان انه جسم متغذ حساس فان نقصنا الفصل الأخير من هذا الحد بقي الباقي حدا للنبات وان زيد عليه فصل اخر وهو الناطق صار حدا للإنسان كالأربعة إذا زيد فيها واحد صارت خمسة وإذا نقص منها واحد صارت ثلاثة ولما ذكر الشبه الذي بين العدد والحد اخذ يذكر الجهة التي ينفصل بها أحدهما من الاخر فقال وينبغي ان يكون العدد شيئا ما كأنه الذي حيننا هذا لا يمكنهم ان يقولوا بما ذا هو واحد يريد الا ان الموجودات ان كانت مركبة من اعداد فقد يجب على القائلين بذلك ان يقولوا كيف صار من العدد شيء واحد وبما ذا يصير الا انه ليس يمكنهم ان يقولوا بما ذا صار واحدا من قبل ان العدد مركب من آحاد منفصلة