Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1049

Contributors:

P.1049
من الصور والعناصر فان حدود المركبات من الجواهر والاعراض وحدود الأشياء التي في موضوع فالعنصر هو الذي يجرى منها مجرى الفصل والصورة مجرى الجنس وإذا كان ذلك كذلك فإنما ينسب بحرف من حروف النسبة مثل ان يقال في الفطس انه عمق في الانف وفي الصنم الترابى انه صنم من تراب واما حدود الأشياء الموجودة بذاتها فالجنس هو الذي يجرى منها مجرى العنصر والفصل مجرى الصورة وإذا كان ذلك كذلك فالعنصر انما يصدق على المحدود من حيث هو جنس له وذلك ان اسم الجنس يدل على العنصر من حيث هو بالقوة ذو العنصر فيصدق حمله على ذي العنصر واسم العنصر يدل من العنصر على شيء هو بالفعل جزء من الذي هو له عنصر فلا يصدق حمله عليه إذ لا يحمل ما بالفعل على ما بالفعل حملا وصفيا بل إن كان فبحرف من حروف النسبة ولما تبين ان الحدود يجب ان تشتمل على العناصر والصور التي منها يقوم المركب إذا أريد منها أن تكون مطابقة للمحدودات ومفهمة لجوهرها على التمام وهي التي تقوم من الأجناس والفصول قال وقد ظهر من هذه الأشياء ان فعل كل عنصر غير فعل العنصر الاخر والكلمة أيضا فان فعل بعضها التركيب ولبعضها الاختلاط