Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 1008

Contributors:

P.1008
فلنبدأ بالفحص عن هذا الجوهر من جهة أخرى ولذلك قال كابتداء اخر لأنه إذا اختلفت جهة الفحص عن الشيء الواحد بعينه اختلف الطريق اليه واختلف المبدا ولما لم يكن اختلافا تاما قال كابتداء اخر ولم يقل ولنبدأ مبدأ اخر وقوله فلنقل ما ذا ينبغي ان يقال الجوهر وكاى شيء يريد انه ينبغي ان نعرف ما هو الجوهر وان نمثله ثم قال فخليق ان نبين من هذه الأقاويل القول على ذلك الجوهر الذي هو مفارق يريد فخليق ان نبين من معرفة الجوهر المحسوس الجوهر المطلوب وهو الجوهر المفارق الأزلي ولما قدم هذا اخذ يشرع في الفحص عما قصده فقال وإذ للجوهر ابتداء وعلة ما فلناخذ منه السبيل يريد فنقول انه لما كان من المعروف بنفسه ان هذه الجواهر لها علل وان علة الجوهر جوهر فينبغي ان نجعل الفحص عن جواهر هذه الأشياء من قبل الفحص عن عللها ولما كان الفحص عن العلل التي للأشياء المحسوسة ليس إلى احصائها سبيل الا باحصاء السؤالات الطبيعية بالحروف الموضوعة للسؤال عن الأسباب على ما قيل في صناعة المنطق اخذ يقدر هاهنا المواضع التي يسال عنها بحرف لم إذ كان هو اشهر الحروف التي يسال بها عن الأسباب فقال وانما يطلب لم هو على هذه الحال ابدا لم شيء اخر في شيء اخر يريد انه لما كان من المعروف بنفسه ان حرف لم