Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 935

Contributors:

P.935
ثم قال فانا بسببه نروم ان نفصل التفصيلات في الجواهر المحسوسة أيضا يريد فانا انما فحصنا عن الجواهر المحسوسة في هذا القول وفصلنا أنواعها هذا التفصيل واستقصينا الامر في ذلك من قبل قصدنا إلى الفحص عن الجوهر الغير محسوس ولهذا الذي قاله كان صاحب هذا العلم انما ينظر في الجواهر المحسوسة لا بما هي محسوسة بل بما هي جواهر وصاحب علم الطبائع ينظر فيها من جهة انها جواهر محسوسة ولهذا قال فإنه بنوع ما الفحص عن الجواهر المحسوسة والنظر فيها للفلسفة الطبيعية التي هي ثانية وعمل لها يريد ان الفلسفة الطبيعية ليس تفحص عن الجوهر بما هو جوهر كما تفعل هذه الصناعة وانما تفحص عن الجواهر بما هي محسوسة وانما قال في الفلسفة الطبيعية انها ثانية للفلسفة الأولى وعمل لها لأن الأمور المفارقة التي هي الموضوع الخاص بالفلسفة الأولى هي مبدأ موضوع العلم الطبيعي فكان العلم الطبيعي هو ثان لها في المرتبة وموضوعه أيضا عمل من اعمال موضوع الفلسفة الأولى التي هي الأمور الإلهية وانما سمى ما بعد الطبيعة بحسب مرتبته في التعليم لا في الوجود وقوله فإنه ينبغي للطبيعي الا يكون عنده معرفة العنصر بل والمعرفة التي تكون بالكلمة وأن تكون هذه أكثر يريد فإنه ليس ينبغي ان يكون صاحب العلم الطبيعي انما يفحص عن الجوهر الذي