Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 910

Contributors:

P.910
كالانقسام الذي يكون للأشياء من قبل عناصرها يعنى مثل انقسام النوع إلى شخص ثم اخذ يضعف تقدم الاجزاء التي من طريق الكمية على الكل في كونه تقدما عنصريا فقال فهذه قبل الجميع وربما ليست فإنها لا تقوى أن تكون منفصلة يريد والاجزاء التي من قبل الكمية انما تقدمها من جهة الزمان وفي الكون ومع هذا فليس يوجد هذا التقدم لجميعها وهي الاجزاء التي لا يمكن فيها ان تفارق الصورة ولا ان تتقدم بالوجود عليها ولا ان تتأخر عنها مثل اجزاء الحيوان مع الحيوان فإنه إذا فارقت النفس لم تسم باسمها الحقيقي الا ان سميت باشتراك الاسم مثل الإصبع فان وجودها للميت غير وجودها للحى ولذلك ان قيل فيها إصبع فباشتراك الاسم وكذلك قبل ان يوجد فيها الحس وهذا هو الذي دل عليه بقوله فإنها لا تقوى أن تكون منفصلة ولا يكون الذي هو بنوع اخر على حال إصبع حيوان الا باشتراك الاسم مثل الميت يريد فإنه لا يمكن في هذه الاجزاء ان تنفصل من الصورة ولا تنقلب إلى نوع اخر من الوجود هو والنوع الأول داخلان تحت جنس واحد بعينه الا ان يكون النوع الأول والاخر الذي انقلب اليه يقال عليهما الاسم باشتراك مثل اسم اليد المقول على يد الحي ويد الميت
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 910 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)