ان طبيعة الهويات ليست هي شيئا اخر الا خلط وبدل فقط للأشياء المختلطة يريد وأيضا يقال طبيعة بنوع ثالث على الشيء الذي هو جوهر الأشياء الطبيعية المعطى في جواب ما هو وهو الصورة مثل ما قال بعضهم ان الطبيعة في الأشياء الطبيعية هي بنية التركيب الأول الذي لموجود موجود من الأشياء الطبيعية وذلك ان من يرى أن الاسطقسات ليست تختلط وانها موجودة بالفعل في الشيء الذي هي له اسطقسات فليس تكون عنده صورة الشيء المتولد عن الاسطقسات الا في التركيب والشكل كالحال في البيت الذي يتكون من الحجارة واللبن وقوله أو كما قال ابن دقليس يريد أو مثل ما قال ابن دقليس ان الاختلاط وتبدّل الأشياء المختلطة في المختلط هو طبيعة الأشياء المتكونة اى ان صورة الأشياء المتكونة وجوهرها هي في الاختلاط والتبدل يعنى تبدل الاجزاء وهذا الرجل وان كان صرح باسم الاختلاط فما كان من اعتقاده الاختلاط الحقيقي على ما حكى عنه في غير ما موضع أرسطو وانما يريد بالاختلاط التركيب ثم قال وعلى هذه الأشياء يسمى الناس الطبيعة ولذلك جميع ما هو بالطباع أو يكون من شيء هو منه ومنه طبع تكوينه وانيته
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 512
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥١٢