Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 870

Contributors:

P.870
ثم اتى بالدليل على ذلك فقال والا فقد كان يطلب أكثر ذلك في هذه الأشياء لأن هذه جواهر أكثر ذلك يريد ولو احتاجت الطبيعة في كون الأشياء التي لا تتولد دائما إلى مثل تعمل عليها لكانت حاجة المتناسلة إليها أكثر لأنها أحق بمعنى الجوهر وأشبه ثم قال بل إن يكون الوالد قويا على الفعل وان يكون علة الصورة في العنصر اى يكون الصورة التي مثل هذه في هذه اللحوم وهذه العظام يريد بل يكفى في الكون ان يكون المولد فيه قوة على تكوين مثل صورته في العنصر الذي هو بالقوة صورته اى ليس يكون فعله شيئا أكثر من اخراج ما بالقوة في العنصر من صورته إلى الفعل ويكون العلة في تعدد المتكونات عن المكون الواحد تعدد العناصر التي يفعل فيها وبالجملة كونه فاعلا في الغير وان يكون المكون والمتكون مع هذا واحدا بالصورة وهذا هو الذي أراد بقوله وان يكون سقراط وقليس وان يكون شيء اخر لمكان العنصر فإنه اخر وان يكون هو هو بالصورة وانما يريد انه لو كان التكون عن صور مفارقة لما أمكن أن تكون هذه الصور عللا لما يظهر من أن المكون هو والمتكون اثنان بالعدد واحد بالصورة وهذا لازم في كل مكون فافهم ذلك