ليست هي شيئا اخر الا خلط وبدل فقط للأشياء المختلطة وعلى هذه الأشياء يسمون الناس الطبيعة ولذلك جميع ما هو بالطباع أو يكون من شيء هو منه ومنه طبع تكوينه أو انيته لا نقول إن له طبيعة ان لم يكن له صورته ومثاله فان الطبيعة هي التي من هذين مثل الحيوان وأعضاء الحيوان وتقال طبيعة الهيولى الأولى وهذه تقال على نوعين فإنها تقال أولا بالإضافة إلى شيء وأولا بالحقيقة مثل الأشياء المصنوعة من نحاس فان النحاس إذا أضيف إلى هذه هو أول وخليق ان يقال أول بالحقيقة للماء ان كان جميع الذائبة ماء وتقال طبيعة الصورة والجوهر وهذا هو نهاية التكون وانما يقال للصور ولجميع الجواهر طبيعة للحاق اسم بها لان الطبيعة جوهر ما أيضا فبين مما قيل إن الطبيعة الأولى التي تقال بالحقيقة هي جوهر الأشياء التي لها ابتداء حركة فيها على كنهها والهيولى تقال طبيعة لأنها تقبل هذه وكذلك الكون ونجوم الناجم لأنها حركات من الطبيعة ولأنها بعينها ابتداء حركات الأشياء الطبيعية وهي فيها بنوع مبسوط اما بالقوة واما بالفعل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 507
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٠٧