Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 760

Contributors:

P.760
إلى معرفة الصورة الأولى لجميع الموجودات والغاية الأخيرة وذلك الطلب الذي استفتح به في العلم الطبيعي انما افضى إلى معرفة المادة الأولى والصور الطبيعية والمحرك الأول فقوله فمن الناس من قال إنه واحد يحتمل ان يشير به إلى برمنيدس ومالسيس اللذين كانا يقولان ان الموجود واحد وذلك ان هؤلاء القوم كانوا يرون ان ما سوى الجوهر فليس بشيء وكانوا يرون ان الجوهر بسيط غير مركب ويحتمل ان يريد به قول من كان يقر بالتركيب ويضع الاسطقس واحدا من الاسطقسات الأربعة أو متوسطا بينها وذلك ان هؤلاء يعترفون بالكثرة التي من قبل التركيب ويضعون سائر الأشياء اعراضا ما عدى المبدا الواحد ثم قال ومنهم من قال أكثر من واحد يشير بذلك إلى من قال إن مبادئ الجوهر اجزاء لا تتجزا وإلى من قال إنها المتشابهة الاجزاء التي تتبعض بعضها من بعض مثل انكساغورش وإلى من قال إنها أكثر من اسطقس واحد من الاسطقسات الأربعة مثل ابن دقليس ولما كان كل من يقول في المبدا الذي هو الجوهر عندهم انه واحد أو أكثر من واحد منهم من يقول إن هذه الجواهر متناهية ومنهم من يقول إنها غير متناهية قال ومنهم من قال إنها متناهية