Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 731

Contributors:

P.731
ثم اتا بالعلة في ذلك فقال فإنه ان لم يكن ذلك ستكون جميع الأشياء بالضرورة يريد فإنه ان كان واجبا أن تكون كل علة كائنة مكونة أو مفسدة فقد يلزم أن تكون الأشياء كلها ضرورية ثم قال فإنه ان لم يكن للذي يكون ويفسد علة بنوع العرض فسيكون بالضرورة يريد فإنه ان لم يكن للذي هو مزمع ان يتكون علة عرضية بل كانت كل علة يتبعها معلولها ضرورة فسيكون جميع ما يمكن ان يتكون يتكون ضرورة وترتفع طبيعة الامكان ثم اتا بمثال هذا فقال كقولنا هل يكون كذا أو لا يكون وأنه يكون كذا ان كان كذا والا فلا وهذا ان كان اخر وعلى هذه الحال يريد انه ان كانت الأشياء كلها ضرورية فسيلزم ان يكون قول القائل هل يكون كذا فيما يأتي أو لا يكون أحدهما كائن بالضرورة ولا بد والاخر ممتنع ويلزم أن تكون علة ذلك الشيء الكائن كائنة بالضرورة وان يكون إذا كانت كان معلولها ضرورة وهذا هو الذي دل عليه بقوله وأنه يكون كذا ان كان كذا والا فلا وقوله وهذا ان كان اخر وعلى هذه الحال يريد ويلزم أيضا في علة علته ان يكون معلولها باضطرار وان كانت كائنة أن تكون على هذه الحال اى تكون كائنة باضطرار عن علتها وعلتها عن علة أخرى وينتهى
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 731 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)