فمن حيث ابتداء التغيير والثبات وبعضها كالتمام والجود لغيرها فان الذي من اجله يكون الجود لغيره من الأشياء يريد ان يكون تماما أيضا ولا فصل فيما بين قولنا ان الشيء جواد وانه يظن جوادا فالعلل هي هذه وعدد صورها على هذه العدة وعدد وجوه العلل كثيرة وإذا أضيفت تصير أقل أيضا فإنه تقال علل مرارا كثيرة للأشياء التي تتفق في الصورة وتقال بعضها قبل بعض وبعضها بعد مثل ما يقال إن علة البرء الطبيب الماهر والمهنة والضعف هو علة للذي بالكل والعدد أيضا وكذلك أيضا المحيط بشيء من الجزئيات وأيضا كالعرض وأجناسه مثل الصنم فان علته صانع الأصنام وهو بولوقيطس ولا كن بنوع اخر واخر وذلك أنه عرض ان يكون اسم صانع الأصنام بولوقيطس وكذلك أيضا الأشياء التي تحيط بالعرض مثل الانسان إذا كان علة للصنم أو حيوان ما وبعض الاعراض ابعد من بعض وبعضها أدنى من بعض مثل قولنا ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 488
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٤٨٨