Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 626

Contributors:

P.626
من الفساد بل هو في غاية الشر يريد ولما كان التمام غاية والغاية تامة استعمل على جهة نقلة الاسم في الأشياء المفرطة الرداءة فإنها في النهاية بنقلته من الأشياء الغير الردية إلى الردية فقيل هلك هلاكا تاما إذا بلغ الغاية في الهلاك وفسد فسادا تاما إذا بلغ النهاية التي لا بعدها نهاية في الفساد ثم قال ولذلك يقال للفناء بنوع انتقال الاسم تمام لان كليهما غايات يريد ومن هذا الوجه نسمى أيضا الفساد الذي هو ضد الكون بنوع الاستعارة تماما كما نسمى نهاية الكون تماما لان كليهما نهايات ثم قال فالتمام والذي بسببه يكون الشيء غايات يريد فالتمام للشيء والذي من اجله يكون الشيء كلاهما غاية ولذلك انطلق عليهما اسم التمام ثم قال والتي تقال تامة بذاتها فعلى هذه الأنواع تقال منها على أنها لا ينقصها شيء من الجودة ولا فيها شرف أيضا ولا يوجد شيء خارج منه يريد فالأشياء التي تقال تامة بذاتها هي التي لا ينقصها شيء من الجودة ولا في الجنس شيء اشرف منها ولا يوجد فيها شيء به تشرف بل هي في غاية الشرف بذاتها وانما قال هذا لأن هذه هي التامة في الكيفية والكمية أولا وبالذات