Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 620

Contributors:

P.620
من اجل التشابه يريد فالمضافات التي تقال بذاتها منها ما هي من هذا النوع ومنها ما يظن أنه دخل فيها من قبل ان جنسه هو داخل فيها مثل الطب فإنه يظن أنه من هذا النوع من المضاف وذلك ان جنسه لما كان من هذا النوع اعني العلم ظن بالطب انه من المضاف لان ما جنسه مضاف فهو من المضاف لكن هذا الظن انما عرض من حيث إن العلم انما هو من نوع الإضافة الذي يضاف أحد المضافين إلى الاخر من قبل اشتراكهما في معنى واحد مثل المساوى والشبيه فان المتساويين انما صارا مضافين باشتراكهما في معنى واحد فلما ظن أن العلم من هذا النوع اعني انه معنى واحد يشترك فيه العالم والمعلوم وجب ان يكون الطبيب من المضاف كما كان يلزم ان يكون العلم من المضاف لو كان العلم معنى به صار العالم والمعلوم من المضاف وانما أراد ان يعرف العلة التي من قبلها صار هذا النوع من الإضافة يتعجب منه ان يكون الشيء جنسه من المضاف والنوع ليس من المضاف والسبب في ذلك أنه ليس هو بجنسه بالحقيقة لأنه انما كان العلم جنس الطب بالحقيقة على طريق الإضافة لو كان العلم يقال بالإضافة إلى العالم والطب إلى الطبيب لأنه حينئذ كان يكون العلم جنس الطب والعالم جنس الطبيب