Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 437

Contributors:

P.437
ثم قال ولا يوجب ابدا حس من الحواس ان الشيء على حالة وعلى ضد تلك الحالة معا ولا في زمان اخر أيضا يريد ولا نجد في وقت من الأوقات حسا من الحواس يحكم على محسوسه الخاص به بأحوال مختلفة في وقت واحد ولا في وقتين مختلفين ولما ان قد يعرض في هذا القول شك من قبل ما يظهر في حس الذوق في وقت المرض ووقت الصحة ذكر هذا فقال واما المشاجرة في الألم كقولى انه يظن أن التغير من الشيء بعينه مثل الشراب في طعمه ويظن أن التغير من قبل اختلاف مزاج جسد الذائق يريد واما الشك الذي يعرض في الألم الذي هو الذوق مثل ان يقول قائل ان الشراب الواحد بعينه قد يجده الانسان الواحد في وقت ما حلوا وفي وقت اخر مرا فهذا قد يشك فيه فإنه يحتمل ان يكون ذلك من قبل تغير المذوق في نفسه ويحتمل ان يكون من قبل تغير مزاج الذائق فلا سبيل لنا إلى القطع على أن هذا الشيء حلو في طبعه لا في وقت دون وقت ولا ان هذا مر في طبعه ولما ذكر هذا الشك اتا بالجواب فيه فقال وليس المشاجرة في الحلو نفسه إذا كان حلوا ولا متى تغير بل إن كان يصدق القول فيه كان باضطرار حلوا الذي سيكون على هذه الحال يريد وليس هذا