Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 436

Contributors:

P.436
للذين يشكون في الحواس ويجعلون كل ما يظهر منها على السواء في الصدق انه لا يشبه حكم الحس الواحد على المحسوس الخاص الذي له حكمه على المحسوس الذي لغيره وهو المشترك اى صدقه في المحسوس الخاص به أكثر من صدقه في المحسوس المشترك له ولغيره ثم قال ولا يشبه الحس القريب من الشيء الذي هو له البعيد الذي لغيره يريد وأكثر من ذلك الا يساوى ادراك الحس لمحسوسه الخاص به إذا كان بالقرب ادراكه للمشترك إذا كان عن بعد وانما قال هذا لان الغلط انما يعرض في المشترك وخاصة إذا كان عن بعد ثم اخذ يذكر المحسوسات الخاصة بحس بحس فقال فان حس البصر للألوان لا للطعوم وحس الذوق للطعوم لا للألوان يريد ومحسوس البصر الخاص به الذي يصدق فيه ابدا هو اللون لا الطعم ومحسوس الذوق الذي يصدق فيه ابدا هو الطعم لا اللون وكذلك الصوت للسمع والمشموم للشمّ والملموسات للمس ثم قال وكل واحد منها يحس شيئا واحدا في زمان واحد يريد وكل واحد من الحواس الخمس يختص بمحسوس واحد يدركه في زمان واحد اى دفعة
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 436 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)