Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 373

Contributors:

P.373
ما لما لا انسان فإذا باضطرار ان يقولوا انه ليس لشيء من الأشياء كلمة مثل هذه بل جميع الأشياء بنوع العرض فان بهذا يفصل الجوهر من العرض فان البياض عرض للانسان لأنه ابيض وليس لأنه ما هو البياض

التفسير

قوله وفي الجملة الذين يقولون هذا القول ينفون الجوهر الذي يبين الحد ما هو يريد وبالجملة الذين يقولون إن المتناقضين يجتمعان معا ينفون الجوهر الذي يدل عليه الحد ويبين ما هو وقوله ويضطرون إلى أن يقولوا ان جميع الأشياء اعراض انما قاله لان الحد انما يوجد بالحقيقة للجوهر فإذا انتفت الحدود الدالة على الجوهر كانت الأشياء كلها اعراضا وانما يلزم هذا انتفاء الجوهر لأنه ان لم يكن في الشيء صفة ضرورية كانت جميع الصفات اعراضا ولم يكن هاهنا صفة جوهرية فترتفع الأمور الضرورية ثم قال والقول على الانسان بأنه انسان وعلى الحيوان بأنه حيوان أيضا وما ليس هو أيضا يريد والقول الذي يوصف به الانسان بما هو انسان وما يوصف به ما ليس بانسان هو أيضا شيء مخالف بالحد لما يوصف به الانسان